البغدادي
346
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
عضّت أسيّد جذل أير أبيهم * يوم النّسار وخصيتيه العنبر « 1 » نسبهم إلى الجبن ، بقوله : « فإذا لصاف تبيض » إلخ ، ثم أعضّهم أير أبيهم ، لفرارهم يوم النّسار . وقال القالي في « أماليه » « 2 » : حدّثنا أبو بكر ، قال : حدّثنا أبو حاتم عن الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء ، قال : قيل للفرزدق : إنّ ها هنا أعرابيّا قريبا منك ينشد شعرا رقيقا . فقال : إنّ هذا لقائف أو لحائن « 3 » ! فأتاه ، فقال : ممّن الرجل ؟ قال : من بني فقعس . قال : كيف تركت القنان ؟ قال : تركته يساير لصاف . فقلت : ما أرادا ؟ قال : أراد الفرزدق قول الشاعر : ضمن القنان لفقعس سوءاتها * . . . . . . . . . . . . . البيت وأراد الفقعسيّ قول الآخر : وإذا تسرّك من تميم خصلة * . . . . . . . . . . . . البيت قد كنت أحسبهم أسود خفيّة * . . . . . . . . . . . . . البيت أكلت أسيّد والهجيم ودارم * أير الحمار وخصيتيه العنبر انتهى . قال أبو عبيد البكري « فيما كتبه على أمالي القالي » : البيت الأخير محوّل عن وجهه ، والمحفوظ فيه : عضّت أسيّد جذل أير أبيهم * يوم النّسار وخصيتيه العنبر انتهى .
--> ( 1 ) البيت لأبي المهوش الأسدي في لسان العرب ( خصا ) . ( 2 ) أمالي القالي 2 / 236 . ( 3 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " لفائق " . وهو تصحيف صوابه من أمالي القالي 2 / 236 . وفي أمالي القالي : " لقائف أو لخائن " . وقائف من القيافة ، وهو تتبع الأثر .